القاهرة القديمة في خطته لإحياء أفريقيا كان لمصر دوراً هاماً. فبجانب كونها محطة توقف للمبشرين، كانت المكان الذي يأقلم فيه المبشرين أنفسهم وخاصة مع المناخ، قبل متابعتهم إلى قلب أفريقيا. و كانت مصر أيضا مكاناً استراتيجياً، حيث كان الأفارقة الذين سيصبحون فيما بعد مبشري الإنجيل في شعوبهم يتلقون التكوين الضروري. وصل القديس دانيال كومبوني إلى مصر لأول مرة في عام 1857. حيث كان جزءا من مجموعة معدة لرحلة استكشاف تبشيرية منظمة من قبل الآب ماتسا (don Mazza). فيما بعد خلال حياته مر بالقاهرة أكثر من مرة حتي عام 1867, كرئيس للمعهد الذي انشأه، قرر القديس دانيال كومبوني أن ينشئ مقر دائم في القاهرة القديمة قريب من دير الكنيسة المارونية. و لقد أنشأ هناك معهدان للأفارقة أحدهما للرجال والأخر للنساء. في الوقت الحإلي دير الأقباط الأورثوذوكس كرس للقديس يوسف النجار الذي بني علي بقايا الدير الماروني الذي أقام به القديس دانيال كومبوني لأول مرة.